MBS metoo

توثيق حقوقي لاستهداف ممنهج لمدافعات حقوق الإنسان في السعودية

رصد توثيق حقوقي الاستهداف الممنهج لمدافعات حقوق الإنسان وناشطات الرأي في السعودية في ظل حملة حكومية شاملة تقوم على القمع وحظر الحريات العامة.

وقال مركز الخليج لحقوق الإنسان في بيان تلقى “سعودي ليكس” نسخة منه، إن السلطات السعودية تواصل استهداف الناشطات بشكل منهجي كجزء من سياساتها الحالية، والتي انتهجتها بشكل متزايد خلال السنوات الماضية.

وبحسب المركز يشمل ذلك الحد من حرية التعبير، ويشمل ذلك أي ذكر لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات، ولا سيما استهداف المدافعات عن حقوق الإنسان، بما في ذلك الصحفيات وناشطات الإنترنت. وغالبا ما يتم سجنهم على تهم ٍ باطلة بعد محاكمات جائرة لا تفي بالمعايير الدولية.

ودعا مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عن جميع السجينات من النساء بسبب حقهن في حرية التعبير، كما يدعو السلطات السعودية إلى احترام حقوق المرأة.

 

مدافعة حقوق الإنسان مناهل العتيبي

بتاريخ 26 يوليو/تموز 2023، عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض جلسة لها ضمن محاكمتها ضد ناشطة الإنترنت ومدربة اللياقة البدنية عبر الإنترنت مناهل العتيبي (الصورة الرئيسية) وقررت تأجيل المحاكمة حتى أجلٍ غير معلوم.

إن مناهل العتيبي، 29 سنة، التي تعاني من مرض التصلب اللويحي، تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن حقوق النساء في البلاد.

بتاريخ 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، تم إلقاء القبض عليها وتوجيه عدة تهم ضدها من بينها، تبني فكرة وسم (#المجتمع_جاهز) والذي تدعو من خلاله إلى “التحرر وإسقاط قانون الولاية”، امتلاك حساب في السناب شات يتضمن المحتوى نفسه، تهمة أخرى مدرجة في رسالة مدير شرطة منطقة الرياض تُشير إلى أن ما تنشره على حسابها في تويتر هو مناهض لقانون الولاية، والطعن بالقضاء وعدالته، بالإضافة إلى النزول إلى الأسواق دون ارتداء العباءة وتصوير ذلك ونشره عبر السناب شات.

في يناير/كانون الثاني 2023، قررت المحكمة الجزائية في الرياض بعد انتهاء التحقيق معها توجيه الاتهام لها، “بنشر محتوى يمس بالنظام العام والآداب العامة” لكنها قررت عدم اختصاصها في النظر بالقضية وأحالتها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة (محكمة الإرهاب) والتي تأسست في يناير/كانون الثاني 2008 للنظر في قضايا المتهمين بالإرهاب، ولكنها بدلاً من ذلك استخدمت منذ ذلك الحين كأداة لسجن مدافعي حقوق الإنسان بعد إصدار أحكام ثقيلة ضدهم غالباً.

بتاريخ 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، نشرت مناهل آخر تغريدة لها على حسابها في تويتر، وهي تتحدث عن التمكين.

وقد كتبت تقول، “القادة العظماء بحق ليسوا اولئك الاشخاص الذين يتفوقون في انتقاء الناجحين والمفكرين والمبدعين ليتم تمكينهم وفقاً لإنجازاتهم وحسب! بل انهم اولئك القادرين على خلق عدد لامُتناهي من الناجحين والمبدعين والمتفوقين في عدة مجالات، وذلك من خلال صقل مهاراتهم وتطويرها والارتقاء بهم نحو التمكين.”

 

مدافعتا حقوق الإنسان فوزية العتيبي ومريم العتيبي

إن فوزية ومريم هم شقيقتا مناهل، وقد تعرضن ثلاثتهن لقمع السلطات السعودية الذي أدى إلى تغيير مجرى حياتهم.

بتاريخ 02 أغسطس/آب 2023، كتبت ناشطة الإنترنت فوزية العتيبي التغريدة التالية، “مريم اختي من أكثر من ٤ سنين ممنوعة من السفر رغم خلوها من السوابق، وقد رفعت برقيات وخاطبت كل الجهات….. لكنهم يحركون عليها قضايا كيدية آخرها قبل أمس حرفيا بدأت اشعر إننا لسنا دولة ولا هناك عدل ولا أحد مهتم بالظلم الذي يقع على المواطنين.”

إن مريم العتيبي هي مدافعة عن حقوق الإنسان قد تم منعها عن السفر بسبب نشاطها السلمي في الدفاع عن حقوق النساء على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى وجه الخصوص حسابها على تويتر.

في 03 فبراير/شباط 2023، نشرت مريم التغريدة التالية، “أنا معتبرة حياتي الحالية مجرد محطة انتظار، وإن شاء الله بعد ما أسافر تبدأ حياتي الفعلية.”

بتاريخ 04 أغسطس/آب 2023، كتبت فوزية على حسابها في تويتر التغريدة التالية، “لماذا أرهبتموني كل انواع الارهاب في فرحتي بنصرة لجين الهذلول وانا على يقين انها بطلة؟ لقد صنعتم من شدة ارهابكم امرأة لا تخاف.”

لقد أوضحت فوزية، التي تقيم في المملكة المتحدة حالياً، في تغريداتها كيف أن السلطات كانت على وشك إلقاء القبض عليها لولا سفرها خارج البلاد في الوقت المناسب، وكذلك أكدت استلامها تهديدات بالقتل بسبب استمرارها في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الدفاع عن الحقوق المدنية والإنسانية لشقيقتيها وكذلك النساء في السعودية.

سبق لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن وثق اعتقال مريم في 19 ابريل/نيسان 2017، حيث تقدم والدها ببلاغٍ ضدها لتغيبها عن المنزل مستخدماً قانون الولاية بعد أن قررت الانتقال إلى العاصمة الرياض للعمل هناك والاستقلال بحياتها، ولم يتم الإفراج عنها إلا في 31 يوليو/تموز 2017 بعد قضائها ما يزيد عن 100 يوماً في السجن.

 

الصحفية رانيا العسال

أكدت مصادر مطلعة أن القوات الأمنية السعودية قد قامت بتاريخ 11 فبراير/شباط 2023 باعتقال الصحفية المصرية رانيا العسال أثناء إدائها للعمرة في مكة، وقد تم منعها من الاتصال بأسرتها أو توكيل محام ٍ لحد الآن.

لقد أضافت المصادر نفسها أن سبب اعتقالها استخدامها لحسابها في تويتر لتوجيه انتقادات إلى الحكومة السعودية.

 

مدافعة حقوق الإنسان فاطمة الشواربي

في شهر مايو/أيار 2023، أصدرت محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة حكماً بالسجن لمدة 30 سنة و6 أشهر ضد مدافعة حقوق الإنسان فاطمة الشواربي، ومنعها من السفر لمدة مماثلة بعد إكمال محكوميتها.

وقد تمت إدانتها بتهمة استخدام حساب مجهول على تويتر من أجل الدفاع عن سجناء الرأي وحقوق النساء وكذلك تسليط الضوء على البطالة.

ذكرت تقارير صحفية اخرى أنها استخدمت الحساب نفسه لتسليط الضوء على قضية قبيلة الحويطات التي تم تهجير أفرادها قسراً من أجل مشروع نيوم السكني بمنطقة تبوك الذي يتبناه ولي العهد محمد بن سلمان.

إن الشواربي، التي هي من محافظة الأحساء، قد تم اعتقالها في سبتمبر/أيلول 2020، وتم ايداعها منذ ذلك الحين في سجن المباحث العامة بمدينة الدمام.

 

مدافعة حقوق الإنسان فاطمة آل نصيف

بتاريخ 01 يوليو/تموز 2023، تم أطلاق سراح مدافعة حقوق الإنسان فاطمة آل نصيف من السجن بعد أن قضت فيه ما يقارب 6 سنوات فيه.

وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان اعتقال آل نصيف، التي تعمل كممرضة وتسكن في بلدة العوامية في القطيف، تعسفياً بتاريخ 05 سبتمبر/أيلول 2017، بطريقة عنيفة بينما كانت مع ابنتيها في طريقتها إلى مطار القطيف.

وسبب اعتقالها هو دفاعها عن حقوق سجناء الرأي المدنية والإنسانية، وبضمنهم شقيقيها المعتقلين بسبب مشاركتهم في احتجاجات المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى تضميدها جرحى إحدى المظاهرات السلمية.

وعليه دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع مدافعات حقوق الإنسان وناشطات الإنترنت وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهن؛

وأكد المركز على ضرورة وقف السلطات السعودية استهداف مدافعات حقوق الإنسان وناشطات الإنترنت؛ والتأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي الإنترنت في السعودية والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود والمضايقات بما في ذلك المضايقة القضائية.

Exit mobile version