MBS metoo

“ترعبهم الكلمة”.. غضب واسع لاعتقال “مغردين” عبروا عن آرائهم في السعودية

غضب واسع في السعودية، إثر حملة اعتقالات شنتها سلطات المملكة مؤخرا بحق عدد من المغردين والمدونين، ضمنهم الطبيبة لجين داغستاني وعبد الله جيلان، إثر تعبيرهم عن آرائهم.

وطالب الناشطون عبر مشاركتهم في وسوم عدة، أبرزها #الحرية_لمعتقلي_النحل، #الحرية_لعبدالله_جيلان، #الشعب_يريد_إسقاط_النظام_السعودي، وغيرها، بإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي دون أي شرط أو قيد.

واستنكروا “توحش” سلطات المملكة وملاحقتها أصحاب الرأي وخشيتها من صوت الكلمة وتأثيرها على الشعب، منددين باتباعها نهج ملاحقة المغردين وزيادة قمعها بإخفاء أي صوت معارض، مما يكشف زيف ادعاءاتها في الداخل وخشيتها على سمعتها التي تحاول تلميعها دوليا.

واعتبر الناشطون تجرؤ السلطات على ملاحقة واعتقال النساء “دليل قاطع” على هشاشتها، وإفلاسها المؤدي إلى الانهيار، مؤكدين أن النظام السعودي في أهون وأضعف حالاته على جميع المستويات سياسيا واقتصاديا وعسكريا ولا يتحمل نقدا حتى من تغريدة بحساب وهمي.

عبد الله جيلان خريج جامعة “ويست تشيستر” في بنسلفانيا الأميركية، اعتقلته قوات أمن السعودية في 12 مايو/أيار 2021، حيث وصلت فجأة قافلة من 6 سيارات و20 شخصا إلى منزل والدة جيلان وشرعت في تفتيش المنزل قبل اعتقال جيلان ونقله إلى مكان مجهول.

وأوضحت منظمات حقوقية وحسابات بتويتر معنية بنقل أخبار المعتقلين داخل المملكة، أن جيلان اعتقل على خلفية دعوته إلى حقه في العمل والحريات الأساسية في المملكة، مشيرين إلى أنه “لا يزال حتى الآن مصيره ومكان وجوده مجهولين”.

أما لجين داغستاني، فهي طبيبة صاحبة مبادرات اجتماعية لمصلحة الوطن، اعتقلتها السلطات في مارس/أذار 2021، بسبب تغريدات قديمة لها طالبت بتحسين بعض الظروف الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

وبحسب حساب “معتقلي الرأي” المعني بالتعريف بالمعتقلين، أفرجت السلطات السعودية عنها في 5 يونيو/حزيران 2021.

من جانبها، دعت منظمة “القسط” لحقوق الإنسان، للكشف عن مكان المعتقلين وتمكينهم من التواصل مع أهلهم والإفراج عنهم.

 

إفلاس ابن سلمان

وصب ناشطون غضبهم على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مستنكرين استهدافه للنساء وملاحقته لهم بسبب تغريداتهم.

وقال المغرد أزد الزهراني: إن “من وصل به الحال إلى أن يلاحق ويعتقل ويعذّب النساء اللاتي لم تكن جريرتهن إلا المطالبة بحقوقهن، وطرح آرائهن فهو شخص سافل مفلس قبيح منحط لا يعرف من العروبة، ولا الإسلام فضلاً عن الإنسانية إلا إسمها”.

واستشهدت مغردة بحساب “وطنجية ثائرة” بما فعله الاحتلال الإسرائيلي مع الناشطة الفلسطينية منى الكرد، مخاطبة ابن سلمان بأن “يرى حنكة وذكاء بني صهيون الذين أوقفوا منى الكرد وبعدها لما غضب العالم والشعوب طلعوها!!”.

وتساءلت: “متى تُخرج مُعتقلينك!! يا غبي! متى تتعلم يا كمخة!!”.

 

حروف مغرد

واستنكر ناشطون تكريس السلطات السعودية لسياسة القمع وشنها حملات اعتقال بأثر رجعي، ونبشها عن منشورات قديمة لاتخاذها “مبررا” لملاحقة الناشطين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، مستهجنين إساءة السلطات لاستخدام سلطاتها.

وكتب مغرد آخر: “في المهلكة العظمى تعيش مكبوت، تفضفض تدخل السجن، عموما مهي فارقة معانا عشنا ولا دخلنا السجن كله مايفرق، وراح نطالب بالإفراج عن المعتقلين إلى آخر رمق”.

وأشار المغرد أبو وهاس، إلى أن “النظام يتضايق من حروف مغرد في فضاء رقمي”، متسائلا: “كيف تتفاهم معه”.

وأضاف: “السجون مليانة معتقلين، والفساد في كل مكان، ومصير شعب محكوم بيد شخص واحد، وفي الأخير يجي تافه يقول الدولة تتقبل النقد”.

وسخرت المغردة “جويس” من تصريح سابق للنائب العام السعودي سعود المعجب، يقول فيه إن “حسن معاملة المتهمين والسجناء والحفاظ على سرية معلوماتهم يساعد في إصلاحهم ودمجهم مع المجتمع”، قائلة: “بدليل اعتقالاتكم القسرية تخرسون الأهالي”.

وأضافت: “تنتهي فترة اعتقاله ولا يخرجون، أخبارهم مجهولة، عبدالمجيد أخو المعارض عمر كان يرجوا أخوه بأن يتوقف وهو منهار لا نعلم ما الذي أجرمتم بهم”.

 

الحرية للمعتقلين

ودافع الناشطون عن المعتقلين وطالبوا بإطلاق سراحهم وحريته، مستشهدين بدلالات على وصول المجتمع السعودي إلى “حالة من الغليان الداخلي”.

وأكد المغرد دانيال أن “المعتقلين لم يفعلوا شيئا خاطئا، وكل ما أردوه أن يكون هناك حقوق إنسان وتتوقف الانتهاكات”.

ونشر الناشط السياسي مقبول العتيبي، مقطع فيديو لمواطن بمدينة الطائف يهتف بعبارة “الشعب يريد إسقاط النظام”، معقباً عليها بالقول: “من نبرة صوتِه تُظهر كمية الألم والقهر والظلم، إلى أن وصل به الأمر ليصدح بها وحيدا مضحيا بنفسه في سبيل إسقاط الطغاة، ليتك صبرت لينظم إليك الأحرار”.

وشاركت مغردة تدعى “الأصيلة” صورة لشاب يكتب على الحائط “يسقط محمد بن سلمان”، متوقعا ربيعا عربيا من نوع آخر بإذن الله.

Exit mobile version