أطلق ناشطون سعوديون حملة تضامن مع فلسطين وقضيتها وشعبها تحت هاشتاج “#لابوك_لابو_صهينتك”، رداً على ما يعرف بـ”الذباب الإلكتروني” (حسابات وهمية تؤيد نظام الحكم)، الذي شنّ حملة على الفلسطينيين بسبب ما اعتبروه انتقادا للمملكة العربية السعودية وعدد من الأنظمة الخليجية، التي تورطت في التطبيع مع الاحتلال.

ودعا الناشط السعودي عبدالله العودة، عبر حسابه على موقع “تويتر”، الناشطين إلى التفاعل مع الهاشتاج، قائلا “هناك حملة ممنهجة رسمية لقتل الضمير الشعبي في السعودية تجاه قضيتنا الكبرى (فلسطين) لأجل عقد تحالف خطر ومخيف تباع فيه حقوق الشعب ومقدساته وأراضيه لأجل طغمة فاسدة مستنفعة”.

وأفاد في تغريدة ثانية له تحت نفس الهاشتاج، بأن “هذا الذباب مأجور ويدار صهيونيا عبر شركات مشبوهة ومعروفة صهيونيا”.

 

تمهيد للتطبيع

أمّا الناشط الحقوقي عبدالله الجريوي فاعتبر أن القضية الفلسطينية قضية إنسانية وإسلامية وعربية لا ينسلخ منها إلاّ كل متصهين، وقال: لأنها قضية إنسانية فهي تعني لي كإنسان، ولأنها دولة عربية فهي تعني لي كشخص عربي، ولوجود المسجد الأقصى بها فهي تعني لي كشخص مسلم، مهما حاولت تسلخ حق من حقوقهم فلن تستطيع معي أيها المتصهين”.

وغرّد الناشط السياسي محمد العتيبي معلقا على هجوم الذباب الإلكتروني، “ترفع تاقات ضد إخواننا الفلسطينين، تقول إنهم هم من باعوا أراضيهم، تروج لمقاطع وتصرفات فردية فيها إساءات للحكومة”، وواصل “حاب أقول لكم لن ينجرف معها الرأي العام، لأن قضية الأقصى عند الشعب قضية عقائدية ويؤمنون بها إيمانا راسخا”.

أما مشعل عبدالله فتحسّر على الوضع الذي وصل إليه تعامل بعض الدول العربية مع القضية الفلسطينية، قائلا: “للأسف جاء اليوم الذي نبرر فيه وقوفنا مع القضية الفلسطينية بعد ما كان شيئا بديهيا”.

قبل أن يضيف مشددا، “ستبقى القضية الفلسطينية قضية المسلمين الأولى وليست قضية الفلسطينيين فقط”.

 

باعوا القضية وشتمونا

وانتشرت خلال الأيام الماضية حملة تقودها حسابات سعودية تستهدف الفلسطينيين، على إثر انتشار مقطع فيديو لفنان فلسطيني ينتقد الأنظمة الخليجية التي شرعت في التطبيع مع إسرائيل، ودعم ما بات يعرف بصفقة القرن.

وغرّد العشرات من حسابات حقيقية ومزيفة تحت هاشتاج “#باعوا_الكضيه_وشتمونا” (باعوا القضية) في إشارة إلى الفلسطينيين، إذ تساءل الكاتب السعودي تركي الحمد عبر حسابه على موقع “تويتر” قائلا، “السؤال ليش؟.. لا أجد سببا موضوعيا واحدا لكل هذا، موجة من الكراهية غير طبيعية ضد السعودية ودول الخليج دون سبب مقنع، ظاهرة تستحق الدراسة، لست من دعاة الكراهية ضد أحد، وخاصة إذا كان “أخ” عربي، ولكن بهذه السلوكيات يدفعوننا دفعا لعدم التعاطف معهم للأسف”.

من جهته كتب عبدالله الغذامي، متهما الفلسطينيين بالتعصب لحزب معيّن، “لا أشكك في فلسطينية أي فلسطيني، ولا في وطنية أي فلسطيني، ولكني أشك بمروءة أي فلسطيني يجعل همه أن يشتم إخوته العرب، مهما كان سبب نقمته، تعصبا لحزب معين، أو مخدوعا بدعاية قناة تزعم الرأي والرأي الآخر (في إشارة إلى الجزيرة) وهي قناة كاذبة، كانت تذمنا ثم صارت تمدحنا ثم عادت تذمنا، تبعا لتقلب موقف ممولها”.

وكتبت ميسون أبو بكر “أنا أحمل السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني مسؤولية أولئك الذين يسيئون للمملكة، وآخر تلك المشاهد المقرفة الفيديو الغنائي الذي يتجمهر فيه شباب فلسطينيين، هؤلاء باعوا القضية وشتمونا، من أين جاءوا بكل هذا الحقد والحسد والكراهية؟ وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، في المقابل بورك الشرفاء”.

وردّ محمد على هذه الهجمة، قائلا “ليس كرهاً بإخوتي السعوديين واستخدامي للهاشتاج ليس لأنني لا أدين الهجوم المسعور على الشعب الفلسطيني، خط الدفاع الأول عن العرب بصمودهم بوجه سرطان المنطقة، لكن لأن قيادتكم كما قيادتنا قيادة خائنة وعميلة للغرب ولليهود المتصهينين”.

وأضاف إسماعيل محيسن في رسالة للسعوديين “عندما يتعلق الأمر بالعقيدة فإن الدفاع عن أرض الحرمين أاهلها بالنفس أو الكلمة واجب شرعي، ودعكم من سفهاء الناس من الداعين للتصهين والانحلال الأخلاقي والذباب الإلكتروني سواء في داخل السعودية أم خارجها”.