خاص: رغم العنف الذي تواجهه المعارضة السعودية سواء داخل المملكة أو خارجها من قبل النظام الغاشم، والذي استعرت مواجهته بعد اعتلاء “محمد بن سلمان” لمقعد ولاية العهد، إلا أنه لا يزال للحق صوت، يستحق أن يُبرز أمام سيل التزييف والاتهامات الملفقة التي يتقن النظام السعودي لصقها بكل من يعارضه.

وسنحاول في هذه الزاوية استعراض أهم وأبرز الأنشطة المناهضة لاستبداد النظام السعودي، والقضايا التي يتبناها النشطاء والأكاديميون والمثقفون السعوديون في مختلف دول العالم، في محاولة لاطلاع القارئ على جهودهم في التصدي لمشروع “ابن سلمان” السلطوي الاستبدادي.

 

– الحكم بالسجن 34 سنة على سلمي الشهاب:

ذكر ناشطون أنباء عن إصدار محكمة سعودية حكمًا ضد ناشطة وحقوقية نسوية سعودية لمدة 34 عامًا، ومنعها من السفر 34 عامًا أخرين.

ونقل الأمين العام لحزب التجمع الوطني السعودي المعارض بالخارج، الدكتور عبد الله العودة، عن مصادر تأكيدها أن محكمة سعودية أصدر هذا الحكم على ناشطة نسوية وحقوقية سعودية تٌدعى “سلمى الشهاب”، وأن حسابها على “تويتر” هو @I_Salma1988.

وأوضحت المصادر أن “سلمى” أم لطفلين صغيرين، وأن ذلك الحكم يهدم مزاعم السلطات السعودية بتحسين قضايا حقوق المرأة في المملكة.

كما أشارت المصادر إلى أن اعتقال “سلمى” والحكم عليها جاء بناء على تغريدات كانت قد نشرتها عبر حسابها بـ”تويتر”.

كانت “الشهاب” وهي طالبة دكتوراه في جامعة “ليدز” في بريطانيا، اعتقلت في 15 يناير 2021، لتبقى رهن جلسات تحقيق مطولة لمدة 285 يومًا قبل إحالتها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، حيث وجهت إليها النيابة العامة عددًا من التهم من بينها: تقديم الإعانة لمن يسعون إلى خلخلة النظام العام، وزعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة، ونشر إشاعات كاذبة ومغرضة في تويتر. والحكم المنزل بحقّها (34 سنة) عبارة عن مجموعة من الأحكام تمثلت في التالي: ثمان، و10، وخمس، وخمس أخرى، كلّها مستندةٌ إلى مواد مختلفة من نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وسنة واحدة رجوعً إلى نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وخمس سنوات إضافية أنزلت على الشهاب تعزيرًا، وذلك بعد حكم أولي مدته ست سنوات أنزلت أواخر العام الماضي، قرر الاستئناف زيادته إلى مدته الحالية.

أدانت منظمات حقوقية عدة الحكم الذي أصدرته المحكمة الجزائية المتخصصة على الناشطة النسوية السعودية، سلمى الشهاب، والذي يعد من أطول وأقسى الأحكام الصادرة ضد ناشطة في تاريخ المملكة.

من ناحيتها، عبرت منظمة “القسط” لحقوق الإنسان في الخليج عن قلقها البالغ من طريقة وسبب اعتقال “الشهاب”، وكذلك من مدة سجنها التي تتجاوز بمستوياتٍ بطش السلطات المفرط أصلًا.

كما أبدت المنظمة خشيتها من أن يكون هذا توجهًا جديدًا ستتبعه السلطات السعودية في الفترة القادمة كأداة عقابية ضد كل منتقدي سياساتها الداخلية والخارجية، خاصةً بعد إعادة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين ولي العهد محمد بن سلمان والقيادات الدولية، بعد ما مرت به من توتر العالي إثر جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بأوامر صدرت من محمد بن سلمان.

ودعت “القسط” إلى إطلاق سراح سلمى الشهاب وإسقاط كافة التهم عنها ورفع أي قيود قانونية عليها، كما دعت السلطات السعودية إلى التوقف عن استهداف النشطاء واحترام وحماية حرية الرأي والتعبير.

وفي نفس السياق، أكدت مؤسسة “مبادرة الحرية” أن ولي العهد السعودي “ابن سلمان” يصعد من حملته ضد المعارضين بإصدار أطول عقوبة سجن ضد الناشطة والأكاديمية سلمى الشهاب، والتي تم الحكم عليها بالسجن 34 عاماً، ومنع من السفر لـ 34 عاماً أخرى، بسبب تغريدات نشرتها تطالب بالحقوق الأساسية في البلاد.

وقالت المبادرة إن سلمى الشهاب أم لطفلين يبلغان من العمر 4 و6 سنوات، وهي طالبة دكتوراه في بريطانيا، تم اعتقالها في يناير 2021 خلال إجازتها في المملكة.

وشددت المبادرة على أنه يجب على السلطات السعودية الإفراج عن سلمى شهاب، والتأكيد بأن أطفالها الصغار لن يكبروا بدون أم، لمجرد أنها طالبت بالحرية لحقوق الإنسان

من جانبه، قال الصحفي السعودي المعارض، تركي الشلهوب: “محمد بن سلمان يدعي تمكين المرأة والدفاع عن حقوقها.. ولكن محاكمه حكمت على الناشطة سلمى الشهاب بالسجن 34 سنة ومثلها منع من السفر؛ لأنها دافعت عن المعتقلات!”.
وأضاف “الشلهوب”: “نظام ابن سلمان جبان هزيل لدرجة أنه يحكم على امرأة بالسجن 64 سنة، نصفها في الزنزانة والنصف الآخر منع من السفر؛ فقط لأنها تُدافع عن المعتقلات!”.

بينما قال الناشط السعودي المعارض، عبد الحكيم الدخيل: “يمثل الحكم في قضية الناشطة #سلمى_الشهاب تصعيدا صارخا في حملة ولي العهد محمد بن سلمان على نشطاء الرأي والمعارضين ويعكس تدهور وضع حقوق المرأة على الرغم من مزاعم الإصلاح”.

وتابع “الدخيل” بقوله: “#الحرية_لسلمى_الشهاب ولكل معتقلي الرأي في سجون النظام السعودي ضحايا القمع والبطش وواقع الاستبداد الذي يخشى التعبير السلمي عن الموقف فيعتقل ويصدر الأحكام المغلظة لاقتناعه بافتقاده أي حاضنة شعبية تؤيده”.

فيما قال الناشط السعودي المعارض، سعيد العنزي: “السلطات السعودية حكمت على “سلمى الشهاب” بالسجن 34 عامًا وهي أم لطفلين، حكم ٣٤ سنة لصاحبة حساب صغير على مجرد تغريدات وكلها تغريدات طبيعية؟‼️ ويحكم يا مجانين.. ويحكم يا آل سعود”.

في حين نقل حساب “مفتاح” الشهير عبر “تويتر” عن صحيفة “الجارديان” البريطانية قولها إنه “بكل المقاييس؛ لم تكن سلمى الشهاب ناشطاً سعودياً رائداً، سواء داخل المملكة أو في بريطانيا، وتُعرّف نفسها على أنها أخصائية صحة أسنان، وطالبة دكتوراه في جامعة ليدز، ومحاضرة في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، وزوجة وأم لابنيها نوح وآدم”.

ورفضت الأكاديمية السعودية المعارضة، الدكتورة حصة الماضي الحكم الجائر على الناشطة سلمى الشهاب، مشيرة إلى أنه “صدر عليها لأجل رأي دافعت به عن المظلومين”، على حد قولها.

وتابعت “الماضي” قائلة: “#الحرية_لسلمى_الشهاب صاحبة هذه الكلمات الجميلة والتي حكمت عليها السلطة #السعودية القمعية 34 سنة سجن ومثلها منع من السفر”.

من ناحيته، قال نائب رئيس المنظمة الأوربية – السعودية لحقوق الإنسان، عادل السعيد: “تغريدات سلمى الشهاب، التي حكمت عليها السعودية بالسجن لمدة ٣٤ عامًا عبر الاستناد لنظام مكافحة الإرهاب، تكشف أن الدفاع عن المعتقلين والمطالبة بالحقوق والدفاع عن فلسطين يُعد إرهابا بحسب “الفَهْمُ” السعودي الرسمي”.

وأشار حساب “مجتهد فيديو” الشهير عبر “تويتر” إلى أن الحكومة السعودية تتفاخر أمام العالم بأنها تعمل على تحسين حقوق المرأة، ولكن في الحقيقة حكمت بالسجن ضد الأكاديمية، سلمى الشهاب، 34 سنة؛ على خلفية تغريدات طالبت فيها بالحرية لمعتقلي الرأي في المملكة.. مما يؤكد بأن كلام ابن سلمان حول تمكين المرأة مجرد كلام فاضي لا قيمة له.

وقالت الناشطة السعودية المعارضة، حنان العتيبي: “قالت منظمة “The Freedom Initiative” أن محكمة السعودية الجائرة حكمت بحق سلمى الشهاب بأطول سجن في تاريخها بسبب تغريدات تطالب فيها بالحقوق الأساسية وهو السجن 34 عاما. الحكومة التي ترتجف من تغريدة هي أوهن من بيت العنكبوت، الحرية لسلمي الشهاب”.

فيما ذكر حساب “نحو الحرية” الشهير عبر “تويتر” أن “هذه السيدة تدعى سلمى الشهاب غردت في ما مضى بعض التغريدات تطالب فيه بمحاكمات عادلة لمعتقلي الرأي، فما كان من محكمة الاستئناف في المملكة إلا أن تحكم عليها بالسجن 34 عام، 34 عام حرفياً، هل تتخيل!”.

ودافع الأمين العام لحزب التجمع الوطني السعودي المعارض، الدكتور عبد الله العودة، عن الناشطة قائلاً: “سلمى الشهاب..  مواطنة سعودية وأم لطفلين.. اعتقلت وحكم عليها ٣٤ سنة بسبب تغريداتها التي تدافع فيها عن المعتقلين!”.

بينما قال الأكاديمي السعودي المعارض، الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي: “سلمى الشهاب طبيبة وأم لطفلين، اعتقلت وحكم عليها بالسجن ٣٤ سنة ومثلها منع من السفر، بسبب تغريداتها التي أهم ما فيها دفاعها عن المعتقلين وفلسطين، أما النسوية فهي متوافقة فيها مع ابن سلمان”.

وقال المحام الحقوقي السعودي، يحي العسيري: “جنون وسُعار المستبد يزداد! قمع أهوج سيؤدي للانفجار بلا شك! التصاعد في جنون إرهاب السلطة يبعثر أعمار الشعب، ويبعثر الوطن! جهل وحماقة وتخلف ورجعية المستبد جعله يضاعف الأرقام بكل هذا العبث! ننظر لتغريدات #سلمى_الشهاب فنجد مواقفًا مشرفة تستحق الاحترام، لكن جاهلًا بيده سلطة هكذا يحكم!”.

من جهتها، قالت منظمة “سند” الحقوقية السعودية: “أصدر القضاء بحق الأكاديمية سلمى حكمًا بالسجن لـ 34 سنة، والمنع من السفر مثلها، على خلفية تغريدات دعمت فيها القضية الفلسطينية، وطالبت بالحرية لمعتقلي الرأي في المملكة”.

 

– غسل “ابن سلمان” للكعبة وسط حراسة مشددة:

وجه ناشطون سعوديون انتقادات حادة للحراسة المشددة التي رافقة ولي العهد السعودي “ابن سلمان” أثناء زيارته الكعبة المشرفة لبدء أعمال تغسيلها.

وكان ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، ناب عن الملك “سلمان بن عبدالعزيز” في غسل الكعبة المشرفة.

ولدى وصوله إلى المسجد الحرام، رافق “ابن سلمان” الأمير “عبدالعزيز بن تركي بن فيصل” وزير الرياضة، وكان في استقبالهما الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، “عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس”، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية “واس”، الثلاثاء.

من ناحيته، علق الأمين العام لحزب التجمع الوطني السعودي المعارض بالخارج، الدكتور عبد الله العودة، على تلك الحراسة بقوله: ” يبدو أن شعبنا الجميل منصور بالرعب بإذن الله تعالى.. انظر لحجم الرهبة والخوف في زيارة بسيطة للحرم المكي تحوّل الحرم بأكمله لثكنة عسكرية!”.

وأضاف “العودة”: “لن يحميك شي من قضاء الله.. وإذا أراد الله شيئاً ينزل الظالمين من صياصيهم ويقذف في قلوبهم الرعب”.

في حين قال الصحفي السعودي المعارض، تركي الشلهوب: “بعد أن سمح للملحد بزيارة مكة، وسمح للصهاينة بزيارة مكة والمدينة، وأعطى الأذن لإقامة الحفلات الغنائية الصاخبة بالقرب من الكعبة.. يأتي الآن ليغسل الكعبة ويقبل الحجر الأسود؟؟ لن يستطيع خداع أحدٍ بهذا النفاق!”.

وتابع في تغريدة منفصلة: “عندما صعد ابن سلمان فوق الكعبة قلنا إن في صعوده تكبر وتعالي وعدم احترام لقدسيتها، فهاج الذباب.. ولكن طريقة غسله للكعبة مرتديًا البشت أثبتت أنه يتكبر حتى على ربِّ العزة!”.

واختتم الصحفي السعودي المعارض تغريداته بقوله: “المهزوز الجبان، جاء ليغسل الكعبة، فحوّل المسجد الحرام إلى ثكنة عسكرية”.

وأضاف الناشط السعودي المعارض، عبد الحكيم الدخيل، أن “الحرم المكي تحول إلى ثكنة عسكرية من أجل تأمين زيارة قصيرة ل #محمد_بن_سلمان .. قيل قديما للفاروق عمر بن الخطاب: حكمت فعدلت فأمنت فنمت، فأين شعور الأمن لحاكم المملكة اليوم؟”.

فيما قال حساب “محقق خاص” الشهير عبر “تويتر”: “يجب عليه غسل يده من دم قتل الأبرياء والمسلمين”.

ووجه حساب “الديوان” الشهير عبر “تويتر” رسالة لولي العهد السعودي، قال فيها: “يا محمد بن سلمان لو قمت بهدم الكعبة حجرا حجرا، لكان ذلك أقل وأخف جرما من سفكك لدم خاشقجي وكثير من سجنائك السياسيين! هذه الشكليات ما عادت تؤثر في جيل الإصلاح الواعي، أعرف أنك تمارس دورا أنت متأفف منه ولكن أجبرتك البروتوكولات، ولو كان لك من الأمر شيء لوضعت نفسك بدل الكعبة!!

بينما قالت الأكاديمية السعودية المعارضة، الدكتورة حصة الماضي: “ولي العهد يتشرف بغسل الكعبة، وهو يقتل أطفال اليمن، ويدعم الطغاة لقمع شعوبهم، ويقتل ويعتقل الشعب ويهجرهم من منازلهم وما خفي أعظم”.

وتساءل حساب “نحو الحرية” الشهير عبر “تويتر” قائلاً: “هل تعرف كيف قدس محمد بن سلمان الكعبة؟”، مجيبًا: (اعتقل أئمة الحرم وزج بهم في السجون، أساء للبيت الحرام وحوّله إلى فخ لصالح الصين، منع المسلمين الذين لا يروقون له من الحجة والعمرة، صعد بأقدامه على سطح الكعبة ليظهر كبره وغروره).

فيما علق الناشط السعودي المعارض بالخارج، عبد الله الغامدي، على ذلك المشهد بقوله: “شاهد الرعب الذي يعيشه ابن سلمان #غسيل_الكعبة #مكة”.

في حين قال الأكاديمي السعودي المعارض، سعيد بن ناصر الغامدي: “الرعب من جنود الله يسكن قلب الظالم المجرم، ويتسلل إلى أعماقه رغم كثرة جنوده”.

 

– تورط “ابن سلمان” في أزمة وثائق “ترامب”:

كشفت وسائل إعلام أمريكية أن ولي العهد محمد بن سلمان أصيب بالذعر من احتمال تسرب وثائق ومعلومات استخبارية احتفظ بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعلق باغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

وقال الكاتب الأمريكي وليام كريستول “لماذا يحتفظ الرئيس السابق دونالد ترامب بالوثائق واضطر مكتب التحقيقات الفيدرالي لمداهمة منزله بحثا عنها”.

وذكر أن هناك عديد الأسباب المحتملة وهي مجرد تكهنات حول؛ وأولها معلومات استخباراتية عن بن سلمان وخاشقجي، أو الأسلحة النووية السعودية.

ووصف كريستول هذه الوثائق بأنها “من نوع المستندات التي تريدها حال كان عليك تذكير السعوديين بأن يستمروا بإرسال الأموال”.

فيما توقع صحفيون أمريكيون أن الوثائق الخاصة بالتكنلوجيا النووية التي كان يحتفظ بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب كان ينوي بيعها إلى السعودية.

وذّكروا عقب مداهمة FBI لمنزل ترمب ومصادرة وثائق فائقة السرية، بالإشارة لمقالات سابقة عن تسريب إدارة ترمب لمعلومات التكنولوجيا النووية للمملكة.

واستشهدوا بالعلاقة المالية المشبوهة بين ابن سلمان وصهر ترمب “جاريد كوشنر”، خصوصًا مع الـ 2 مليار دولار التي أصر بن سلمان على استثمارها في شركة كوشنر.

وتداولت عديد الحسابات الأمريكية تقريرًا لمجلس النواب الأمريكي يعود لعام 2019. وكان يحمل التقرير عنوان: “مخاوف كبيرة بشأن جهود إدارة ترامب لنقل التكنولوجيا النووية الحساسة إلى المملكة العربية السعودية”.

من جهتها قالت مجلة نيوزويك أن هناك بعض الشكوك من قبل الخبراء حول قيام ترامب بتسريب وثائق سرية تتعلق بالملف النووي الإيراني للمملكة العربية السعودية.

وأشارت أن هذه الشكوك تعيد ملف العلاقات السرية بين الرئيس الامريكي السابق ترامب والسعودية الى الواجهه مجدداً بعد المداهمات التي نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي لمقر إقامته في مارالاجو بولاية فلوريدا، والتقارير التي أفادت بالعثور على وثائق نووية سرية هناك.

وأضافت أن المداهمة أظهرت قلق المسؤولين الحكوميين الأمريكيين بشأن نوع المعلومات التي تم العثور عليها في نادي مارالاجو الخاص بـ”ترامب”، وما إذا كان يمكن أن تكون وقعت في الأيدي الخطأ.. والحديث هنا يدور تحديدا عن السعودية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إنه على الرغم من أن مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يكشفوا عن الوثائق السرية التي عثروا عليها وما هي المعلومات أو الدول التي تورطوا فيها، فإن الغارة تذكرنا بمعركة الكونجرس لعام 2019 بين “ترامب” والمملكة العربية السعودية.

وعلق حساب “رجل دولة” الشهير عبر “تويتر” على ذلك بقوله: “الشرطة الفيدرالية عندما داهمت منزل ترامب أخذت 11 مجموعة من الوثائق السرية، وهناك احتمالية كبيرة أن يكون من بين الوثائق ما يُدين ابن سلمان، بما يخص علاقته باغتيال خاشقجي، أو علاقته المشبوهة مع ترامب وكوشنر، سيتم حفظ هذه الوثائق واستخدامها بالوقت المناسب”.

فيما قال الناشط السعودي المعارض، عبد الحكيم الدخيل: “ارتباط مشين سيبقي يلاحق #محمد_بن_سلمان بدونالد ترامب وفريقه، ومع كل فضيحة جديدة للرئيس الأمريكي السابق يتم ذكر اسم ولي العهد على خلفية ما جمعها من علاقات مالية مشبوهة وتبادل مصالح خارج الأعراف الدبلوماسية”.

وأوضح حساب “مفتاح” الشهير عبر “تويتر” أن العديد من الصحفيين الأمريكيين بدأوا بالإشارة إلى مقالات سابقة حول؛ تسريب إدارة ترامب لمعلومات التكنلوجيا النووية للمملكة، مستشهدين بالعلاقة المالية المشبوهة بين ابن سلمان وصهر ترامب “جاريد كوشنر”، خصوصاً مع الـ 2 مليار دولار التي أصر ابن سلمان على استثمارها في شركة كوشنر.

بينما قال حساب “مجتهد فيديو” الشهير عبر “تويتر”: “إدارة ترامب أرادت منح #السعودية التكنولوجيا النووية، مقابل استثمار ابن سلمان 2 مليار دولار مع صندوق الثروة الخاص بجاريد كوشنر”.

وذكر الأمين العام لحزب التجمع الوطني السعودي المعارض، الدكتور عبد الله العودة أنه “حسب الواشنطن بوست: من الأسباب المحتملة لطبيعة الأوراق التي يخفيها ترامب وصادرها مكتب التحقيقات الفيدرالي: أوراق تتعلق بالحكومة سعودية وخاشقجي، وأوراق تتعلق بالسعودية والملف النووي”.

 

– اعتقال شاب قرأ القرآن في حفل ترفيهي:

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية خلال الساعات الماضية مقطع فيديو لشاب سعودي في الرياض خلال تجمع عام يقدم فيه النصح والإرشاد للمتواجدين.

ووفقًا للفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد ظهر الشاب ممسكا بهاتفه ويقرأ منه آيات قرآنية محاولا نصح المتواجدين.

وظهر الشاب وهو يتلو الآية رقم “10” من سورة “البروج”:” إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ”، في حين حاول البعض من الشباب منعه من الاستمرار.

وعقب تداول المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشخص أعلنت شرطة الرياض عن إلقائها القبض على مواطن ظهر يتحدث بصوت مرتفع وقام بتصرفات منافية للذوق العام!

ونشرت وزارة الداخلية السعودية، مقطع الفيديو المتداول “مموها” على صفحتها بموقع “سناب شات”.

تبرير وزارة الداخلية ووصفها حديثه المواطن بالقرآن بأنه مخالف للذوق العام أثار استياء كبيرا في صفوف المغردين.

وعلق الصحفي السعودي المعارض، تركي الشلهوب، على الواقعة بقولها: “محاكم التفتيش السعودية تُلقي القبض على شاب لأنه قرأ آية قرآنية في أحد مقاهي البوليفارد!”.

وأضاف الناشط السعودي المعارض، عبد الحكيم الدخيل: “اعتقال مواطن لأنه كان يتلو آيات القرآن الكريم في حفلة ترفيه تروج للإفساد والانحلال بزعم إفساد الذوق العام، حالة تلخص واقع #السعودية بفرض النهي عن المعروف والأمر بالمنكر!”.

فيما قالت الناشطة السعودية المعارضة، نورة الحربي: “بتهمة استخدام عبارات منافية للذوق العام يتم القبض على شاب قام بقراءة القران بصوت عال استنكارا لفعاليات بوليفارد.. عهد بن سلمان هو عهد فيه المؤمن ذليل والفاسق عزيز”.

في حين قال حساب “نحو الحرية” الشهير عبر “تويتر”: “تخيل يا سيدي أن قراءة القرآن في مكان عام في بلاد الحرمين تهمة تستحق السجن، بينما الحفلات الصاخبة ومكبرات الـ DJ في كل مكان، فهذه من التنمية والتطور!”، مضيفًا: “تم القبض عليه لأنه قرأ القرآن بصوت عال في مكان عام!!”.