MBS metoo

5 سنوات على اعتقالات سبتمبر.. هذا حال السعودية بتغييب العلماء والدعاة

مع مرور 5 سنوات على بداية مأساتهم، دشن ناشطون على تويتر حملة جديدة للتذكير بالأكاديميين والمفكرين والدعاة والإصلاحيين والناشطين الذين اعتقلهم النظام السعودي في عهد ولي العهد محمد بن سلمان، ولا يزال أغلبهم قيد الاعتقال بسبب آرائهم المتعارضة مع السلطة.

الحملة بدأت في سبتمبر/أيلول 2017 باعتقال الداعية سلمان العودة، ثم الشيخ عوض القرني، وتصاعدت وتيرتها بقوة لتشمل رموزا إسلامية بارزة مثل الأكاديمي في المعهد العالي للقضاء عبد العزيز الفوزان، وإمام الحرم المكي صالح آل طالب، والشيخ سفر الحوالي، ومؤثرين آخرين.

وبدأت الاعتقالات بعد فترة وجيزة من تنصيب ابن سلمان وليا للعهد، في يونيو/حزيران 2017، لتتوالى بعدها سلسلة من الاستهدافات الممنهجة للناشطين والناشطات والنخب، تبعها قمع وحشي وتنكيل وتعذيب للمعتقلين؛ وطالبت النيابة بإعدام بعضهم.

الناشطون استنكروا عبر مشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #عصافير_سبتمبر، #اعتقالات_سبتمبر_5سنوات، اعتقال ولي العهد للعلماء والمشايخ والمصلحين الذين اختاروا نصرة الإسلام ومناهضة الظلم والفساد، وإصلاح المجتمع، متهمين ابن سلمان باستهداف الإسلام والمسلمين.

 

أهالي المعتقلين

وألمح ناشطون إلى تهيئة ابن سلمان الساحة لإعلان التطبيع مع الكيان الإسرائيلي بقمع أصوات الدعاة والمصلحين والمفكرين وأصحاب الرأي الرافضين للتطبيع لضمان عدم معارضته؛ وتمكن من إعلان أبرز الخطوات لذلك بفتح الأجواء السعودية لطيران الاحتلال.

وأكدوا أن اعتقالات سبتمبر “سياسية” بالدرجة الأولى، دواعيها إسكات أصحاب الفكر الإصلاحي المناهض لمشاريع ابن سلمان، المتمثلة في التطبيع، وفرض الترفيه، وتعميم الفساد السياسي والاجتماعي والعبث بالأجيال القادمة.

وأشار ناشطون إلى أن جميع المعتقلين هم من أهل الكفاءة كل باختصاصه، وجميعهم من دعاة الصلاح والإصلاح، الذين يتفوقون على كل الوجوه المتصدرة للمشهد بالمملكة في العهد الحالي بعلمهم وأخلاقهم ومعرفتهم، مطالبين بإطلاق سراحهم وفك قيدهم.

وخلص ناشطون إلى أن الأحكام المغلظة الصادرة بحق المعتقلين جاءت بأوامر عليا حتى يجري تصفية قضية المعتقلين بأسرع وقت ونسيانها، مستنكرين محاكمتهم أمام محاكم صورية بتهم كيدية كاذبة تتعلق أغلبها بالتعبير عن الرأي، وأمام قضاة موالين للسلطة.

وشهدت الوسوم مشاركات من أبناء المعتقلين في سجون ابن سلمان، وتذكيرا بمكانة المعتقلين ومعاناتهم داخل محبسهم من تنكيل وتعذيب أبرزها الشيخ سلمان العودة، الذي فقد نصف سمعه ونصف بصره.

الأمين العام لحزب التجمع الوطني السعودي المعارض عبدالله العودة، أوضح أن والده يكمل في 10 سبتمبر/أيلول 2022، 5 سنوات كاملة من الاعتقال، عانى فيها الأذى والحرمان ومحاكمة هزيلة لا تزال معلقة، ومنع متكرر للزيارة ومنع كامل للاتصال منذ 3 سنوات.

وقال أبو بكر نجل الباحث المعتقل حسن فرحان المالكي، في سلسلة تغريدات لخص خلالها مسار قضية والده، وأوضح أن مسار القضية تعطل سنتين وثلاثة أشهر، وحكم عليه بالقتل تعزيرا ومصادرة جهاز الحاسب الذي يحوي (30 سنة من الجهد العلمي والبحث).

وعد عبدالحكيم نجل وكيل وزارة المالية السابق المعتقل عبدالعزيز الدخيل، استمرار اعتقال معتقلي سبتمبر 5 سنوات دليل صارخ على حدة القمع والاستبداد الحاصل في السعودية وبطش السلطات بكل من يحاول التعبير عن رأيه بشكل سلمي وتغييب الكفاءات الوطنية بشكل تعسفي لترهيب المجتمع.

 

قمع النظام

وصب ناشطون غضبهم على النظام السعودي، متهمين ابن سلمان بمحاربة الإسلام وقمع المسلمين.

ونشر الباحث العربي مهنا الحبيل صورة للشيخ سلمان العودة، قائلا عنه: “كان دوما بستان الأمل الذي لا ينقطع.. يبعث في الشباب رسالة التعلق بالله بالحب والتعبد بنهضة الذات وتفوقها، وكان موج التيار الذي يعيد بعث قيم الإسلام الإنسانية والتسامح، ولأنهم ضد التسامح والاعتدال يخنقونه في الحبس الانفرادي”.

واستنكرت الكاتبة والناشطة الحقوقية والسياسية علياء أبو تايه الحويطي سجن ابن سلمان لسمان العودة الذي كان والده الملك سلمان قبلها بأشهر يزوره في البيت.

وأضافت أن ابن سلمان اعتقل أيضا عددا من الشيوخ الذين عرفوا بأسلوبهم الوسطي وبتعريفهم بالدين الحقيقي الذي يرفض التطرف.

وأكد المغرد يوسف أن ابن سلمان من أكبر طواغيت الأرض في محاربة الإسلام ونشر الإباحية والشذوذ.

وأوضح حمود أبو مسمار أن اعتقالات سبتمبر كانت حملة إخلاء للساحة الوطنية من علماء وشيوخ دين وخطباء مساجد ومفكرين وناشطين، ليتسنى للحكومة تمرير مشاريع التطبيع والانفتاح وعلمنة المجتمع، لافتا إلى أن الحكومة تسعى اليوم إلى تصفية أبرز رموز الدين، بتلفيق عشرات التهم بحقهم.

ونشر الصحفي السعودي المعارض تركي الشلهوب صورة تجمع 47 معتقلا خلال حملة سبتمبر، مؤكدا أنهم اعتقلوا لأنهم يريدون إصلاح الوطن والمواطن، وأن ابن سلمان لا يريد ذلك إطلاقا.

كما نشر الكاتب والناشط في منظمة العفو الدولية وسام العمري صورتين، الأولى تجمع عددا من الدعاة البارزين المعتقلين، والثانية لشخصيات تتصدر المشهد حاليا في المملكة.

وعقب عليهما قائلا: “زلزلت أرض الحرمين أواخر العام 2017 ودخلت مرحلة حالكة السواد؛ عنوانها الأبرز ما حصل في شهر سبتمبر وسجن أجمل من فيها وكل شريف مشى على تلك الأرض الطاهرة، وتلت تلك المرحلة المشؤومة تصدير كل عنصري وملحد وتافه وفرضه قسرا وجبرا على المجتمع”.

 

مطالبات بفكهم

منظمة القسط لحقوق الإنسان دعت لإطلاق سراح المعتقلين دون قيد أو شرط، موضحة أن الاعتقالات طالت عددا من الكتاب والصحفيين والدعاة، مثل سلمان العودة وحسن فرحان المالكي وعبدالله المالكي وعصام الزامل.

وطالبت منظمة سند الحقوقية بالحرية لعصافير سبتمبر الذين اعتقلتهم السلطات السعودية منذ خمس سنوات لمجرد تعبيرهم عن الرأي ولهدف حجب تأثيرهم على المجتمع.

كما طالبت الناشطة الحقوقية حصة الماضي بالحرية لعصافير سبتمبر وجميع معتقلي الرأي.

وتساءل أحد المغردين: “أما حان الوقت لتعود عصافير سبتمبر للتغريد؟”، قائلا: “يجب كسر القيد وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي”.

ورأى المغرد اليمني عبدالرحمن الحضرمي أن النظام السعودي يرتكب جرما باعتقاله العلماء والدعاة والمفكرين، مشيرا إلى أن هؤلاء صفوة المجتمع السعودي.

فيما نشر مشبب الزهراني صورة تجمع عددا من الشخصيات المتصدرة المشهد، قائلا: “يسجنون نخبة المجتمع ويصدرون للمجتمع حثالة البشر ؛ لا عجب فمن يقود البلد من جنسهم”.

Exit mobile version