دعت أوساط إعلامية أمريكية الرئيس المنتخب جو بادين إلى التحرك الفاعل للدفاع عن حرية الصحافة في السعودية.

أصبحت الصحافة مهنة أكثر خطورة في عام 2020 بشكل مطرد في العالم، بما في ذلك المملكة السعودية.

وبحسب الاستطلاع السنوي (للجنة حماية الصحافيين) بلغ عدد الصحافيين المسجونين أكثر من أي عام سابق.

وكانت جائحة كوفيد- 19 عاملاً جديداً في زيادة القمع، حيث تم اعتقال المزيد من الصحافيين بسبب تغطيتهم للوباء.

 

الأكثر قمعا

وأبرزت افتتاحية “واشنطن بوست” أن السعودية ومصر تتصدران قائمة الدول الأكثر خطورة على الصحافيين عام 2020.

وإلى جانب الصين، التي تأتي في المقدمة، تأتي تركيا.

وأشارت الافتتاحية إلى أن بكين اعتقلت ثلاثة من الصحافيين لأنهم قاموا بتغطية لوباء كورونا بطريقة تقوض الرواية الرسمية حول ظهور المرض.

ونشر الصحافي تشانغ زان تقارير ومقاطع فيديو من وهان على تويتر ويوتوب، وبدلاً من تكريمه لعمله الرائد، تم القبض عليه في 14 مايو.

وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن هناك فرصة لإدارة الرئيس المنتخب جو بايدن لتغيير المناخ الدولي بشأن حرية الصحافة، خاصة في الدول المستبدة.

وشددت على ضرورة ضمان المساءلة عن الهجمات المحلية على الصحافيين وكذلك توجيه الدبلوماسيين في الخارج لحضور محاكمات الصحافيين والتحدث دعماً لوسائل الإعلام المستقلة.

 

34 صحفيا معتقلا

وتعد السعودية الأكثر عربيا قمعا واعتقالا للصحفيين في ظل مواصلة سلطات نظام آل سعود اعتقال 34 في سجونها.

وأظهرت الحصيلة السنوية لمنظمة “مراسلون بلا حدود” أن عدد الصحفيين المعتقلين في العالم وصل إلى 387 في نهاية العام 2020.

وهو عدد لم يشهد تغيرا كبيرا منذ سنة رغم حصول ارتفاع في عمليات التوقيف على ارتباط بالأزمة الصحية.

وأحصت المنظمة عام 2019م 389 صحفيا مسجونا لأسباب تتعلق بممارسة المهنة، يتركز أكثر من نصف هؤلاء في خمس دول (61 %) .

وتبقى الصين الدولة التي تضم أكبر عدد من الصحفيين مع 117 تليها السعودية (34) ومصر (30) ففيتنام (28) وسوريا (27).

وشددت “مراسلون بلا حدود” في تقريرها على أن “عدد الصحفيين المعتقلين في العالم يبقى عند مستوى قياسي مرتفع”.

وقال الأمين العام للمنظمة “كريستوف ديلوار” في بيان إن النساء “اللواتي يزداد عددهن في المهنة لسن بمنأى” عن التوقيفات.

وجاء في التقرير أن عدد الصحفيات “المحرومات من حريتهن” يبلغ راهنا 42 امرأة في مقابل 31 في 2019 بزيادة نسبتها 35 %.

 

قائمة سوداء

وتصدر نظام آل سعود قائمة سوداء لأنظمة تورطت بقتل صحفيين وعدم محاسبة الجناة.

بحسب ما تؤكده منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

ولم تتم حتى الآن إدانة ما يقارب 90% من الأيدي الملوثة بدماء أكثر من ألف صحفي قتلوا خلال السنوات الـ12 الأخيرة.

وأبرز هؤلاء الصحفيين الذين قتلهم النظام السعودي هو الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقتل خاشقجي بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان داخل قنصلية المملكة في اسطنبول التركية مطلع تشرين أول/أكتوبر 2018 فيما لم يتم حتى الآن محاسبة الجناة.

وفي يوليو الماضي، طالبت منظمة مراسلون بلا حدود الدولية، بإجراء تحقيق دولي مستقل ترعاه الأمم المتحدة.

وذلك لتحديد مسؤولية سلطات آل سعود في قضية وفاة الصحفي صالح الشيحي بعد خروجه من سجون الأخيرة بوقت قصير.